الانترنت الناقل الاسمى لثورات العربية



الانترنت الناقل الاسمى لثورات العربية

المدونات والشبكات الاجتماعية على الانترنت اهم وسيلة ساهمت في انتشار الثورات العربية




اكد خبراء الإعلام العربي أن الثورات العربية حققت نقلة تاريخية ونوعية مهمة في تاريخ البشرية، تمثلت في أن شعوب العالم أجمع شاهدت لأول مرة زوال أنظمة حكمت دولها لعقود عبر ما وصف بالثورات أو الانتفاضات الالكترونية والرقمية التي حركت الجماهير ودفعت صناع القرار للإصغاء إلى «عفاريت الانترنت» الذين صنعوا منبرهم الإعلامي الالكتروني الخاص غير آبهين بالمنابر الإعلامية التقليدية.
وناقشت الجلسة الأولى التي أدارتها ليلى الشايب من قناة الجزيرة تحت عنوان «نافذة جديدة» التي انعقدت أمس ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى الإعلام العربي، دور وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الأحداث والثورات التي تشهدها المنطقة، والعلاقة بين منابر الإعلام المجتمعي والفضائي، والتي أكدت على تكاملية العلاقة بين الإعلام المجتمعي والفضائي.
وتساءلت مديرة الجلسة عن مدى تحجيم الإعلام الجديد لدور وسائل الإعلام التقليدية، فضلاً عن من سيكون رواد الإعلام الجديد في الوطن العربي وأبرز صفاتهم. وركزت الجلسة على أهمية مواقع التواصل الاجتماعي كأهم روافد الإعلام إلى جانب المحطات الفضائية. كما سلطت الضوء على تغير صورة الشباب من شباب كان يوصف بالسطحية في السابق، ولكن من خلال الثورات في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا، أصبح مناضلاً يتوق إلى الحرية وخير من يدرك قيمتها ويسعى للحصول عليها.

لاعب أساسي
وقالت الشايب إن مواقع فيسبوك وتويتر ويوتيوب والمدونات تحولت إلى لاعب أساسي على المستويات المحلية، وإن انتقل الجمهور من الميدان الافتراضي إلى الشارع.
وقالت ليلى الهوني، مدونة ليبية، إنه كان للمدونات دور بارز في الثورة الليبية، حيث ساهمت في تعبئة الشارع من خلال مواكبة مختلف الأحداث اليومية، فضلاً عن إنهائها الجدل الدائر حول قدرة الناس على التفاعل معا في الفضاء الافتراضي، مع الزيادة الكبيرة لعدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي.
فيما أكد شادي حامد، مدير الأبحاث في معهد بروكينجز بقطر، سعي بعض الحكومات العربية لتعطيل عمل المدونين، فضلاً عن تحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى مواقع غير فاعلة.
وقال إنه ليس باستطاعة الإعلام الاجتماعي الحيلولة دون ارتكاب المجازر بحق الشعوب، حيث لا يستطيع إيقاف شلالات الدم المراقة، بل يقتصر دوره على عكس ما يجري من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وتسليط الضوء على جرائم انتهاك حقوق الإنسان.

22 مليون مستخدم
أما سلطان القاسمي، الكاتب والإعلامي الإماراتي، فقال إن عدد مستخدمي الفيسبوك في الوطن العربي قد نما بشكل مضاعف، حيث وصل عددهم إلى 22 مليون مستخدم، فضلاً عن أن مستخدمي موقع تويتر العربي يشكلون 5% من إجمالي مستخدميه عالميا، ما يشير إلى إنشاء بنية تحتية رقمية قبل اندلاع الثورات العربية، بحيث يمكن تأريخها من خلال أرشفة الأحداث التي لعبت مواقع التواصل الاجتماعي الدور الأبرز في نقلها إلى شريحة أكبر من المجتمعات العربية والعالمية. كما ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي خلال هذه الفترة في نشر اللهجات العربية عبر الدول العربية والمعرفة الجغرافية بأصغر المدن والمناطق في الوطن العربي.
وأضاف أن مواقع التواصل الاجتماعي أتاحت للصحافيين العرب فرصة التواصل أثناء اندلاع الثورات، مؤكدا أن المدونات ومواقع التواصل الاجتماعي تعتبر وسيلة للثورات لا السبب وراء اندلاعها، حيث ما كانت هذه الثورات لتقوم لولا التوعية المشتركة من مختلف سبل التواصل.
فيما قال زياد الهاني، مدون تونسي، إن تونس قدمت ثورة مميزة، حيث عرف أن تقوم أحزاب بالثورات من أجل الشعوب، فيما قامت في تونس ثورة الشعب.
وأضاف أن الأهمية التي كانت توليها الحكومة للاستثمار في الإنسان أتى أكله، بعد أن كان ينفق سنويا ثلث ميزانية الدولة للتعليم، مشيرا إلى حجب الحكومة التونسية السابقة لمدونته 110 مرات.
وأوضح أن استمرار المدون في عمله يأتي نتاج ما توفر بين يديه من وسائل إتصال حديثة تمكنه من الالتفاف على أعمال القرصنة، مؤكدا عدم قدرة الحكومات على السيطرة على المدونات، في ظل مدافعة أصحابها عن كرامة الإنسان وبالأخص بعد أن بلغ عدد مستخدمي الانترنت في تونس ما يقارب 4 ملايين شخص.

زلزال تغيير
من جهتها قالت لمياء راضي، كبيرة المراسلين بوكالة فرنس برس إن ما حصل في مصر يعتبر زلزال تغيير، بدت توابعه بالظهور، حيث ان 9% من سكان مصر يستخدمون الفيسبوك، فيما سيذهب الحكم مستقبلاً إلى 91% المتبقيين، والذين قد يجهل بعضهم القراءة والكتابة ما يشكل خطرا مستقبليا.
وأضافت، أن العالم العربي كان بحاجة إلى التغيير، حيث كان هناك فارق معيشي كبير بين المنتفعين من النظام وبقية الشعب، مؤكدة أن ما يحدث الآن في مصر هو نتاج القمع الذي كان قائما لا نتاج الثورة.

مستقبل مواقع التواصل الاجتماعي
أثارت الجلسة تساؤلات حول مستقبل مواقع التواصل الاجتماعي ودورها ما بعد ثورات الدول العربية، وظاهرة منافسة الحكومات العربية للشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأعرب شادي حامد عن تخوفه من اختلاف جمهور مواقع التواصل الاجتماعي عن جمهور الواقع الذي نزل إلى الشارع، مستشهداً بثورة مصر كمثال عن ذلك، علماً بأن نسبة كبيرة من الشعب المصري لا تكتب ولا تقرأ مما يدل على أن مواقع التواصل الاجتماعي تعكس وجهاً واحداً فقط للواقع.


المصدر  http://www.albayan.ae/across-the-uae/news-and-reports/2011-05-18-1.1440572

لا تعليقات على : "الانترنت الناقل الاسمى لثورات العربية"

إرسال تعليق